حاولت اسعده راح سابني

قصة حزينة جدًا

،عزيزي وعزيزتي

في يوم اجازة بعد الظهر كده في مكان ما داخل ولاية تكساس

كان فيه عائلة جميلة مكونة من ٤ أفراد قاعدين في شرفة منزلهم

واحد ومراته بالإضافة الى الجد والجدة

:الجد كان قاعد بيقرأ الجورنال وبعد ما خلص بصلهم كده وقالهم 

..انا عندي فكرة حلوة

في مطعم قريب مننا هنا في مدينة ابيلين انا كنت روحته زمان، الأكل بتاعهم حلو اوي 

ما تيجي ناخد العربية ونروح كلنا نتعشى هناك

الجدة اتبسطت اوي 

وقالت دي فكرة حلوة جدًا

:بنتها كمان أيدت الفكرة وقالت

يلا بينا ده هيبقى تجديد وبريك حلو كده 

:وجوزها قال 

ده هيبقى تغيير حلو برضه ليه لأ

يلا بينا 

وانطلقت العائلة إلى المطعم

اخدوا في الطريق حوالي ساعة ونص كده على ما وصلوا المطعم

بس لما دخلوا المطعم اكتشفوا انه مكنش قد التوقعات الحقيقة

او بمعنى اخر، مكنش بنفس الحلاوة اللي الجد كان فاكرها عن المطعم ده قبل كده من اخره مره زاره 

ده غير ان مكنش فيه تكييفات في المطعم، والجو كان حر اوي

والأكل كمان مكنش حلو

طبعًا هما اضطروا يقعدوا سايحين في عرقهم وبياكلوا وهما مش مبسوطين عشان خلاص يعني ضربوا المشوار

بعد ما خلصوا اخدوا العربية ورجعوا البيت

بعد ما غيروا وارتاحوا، رجعوا تاني قعدوا في شرفة منزلهم 

:الجد قالهم 

والله كانت خروجة حلوة مش كده

:الجدة ردت عليه وقالتله 

اكلمك بالأمانة مكانتش حلوة خالص، وانا مكنتش مبسوطة، وانا اصلًا مش عارفة احنا روحنا ليه

:بنته كمان ردت وقالت 

ولا انا اتبسطت يا بابا، لو كنا قعدنا في بيتنا كان احسن الصراحة

:قام جوزها قايلهم كلهم بقى

والله ولا انا يا جماعة، انا اصلًا قولت يلا بينا عشان كلكم كنتوا عايزين تروحوا

:راح بقى الجد رادد عليهم وقايلهم

الحقيقة يا ولاد انا مكنتش عايز اقوم من مكاني اصلًا

انا بس اقترحت نروح المطعم عشان كنت خايف تزهقوا من القعدة اللي قاعدينها دي

العيلة اتحطت في موقف مكانوش عايزين يتحطوا فيه ولا اتبسطوا بيه في النهاية

كلهم وافقوا عشان كل واحد كان مفكر ان التاني موافق وعايز يروح

محدش فيهم فكر يا ترى ايه احسن حاجة لينا كلنا فعلًا ممكن نعملها

كله كان بيحاول يخمن التاني بيفكر في ايه وخلاص

وده الحقيقة اسمه مفارقة ابيلين

Jerry Harvey - The Abilene Paradox

ودي نظرية اتكلم عنها أستاذ علوم الإدارة جيري هارڤي سنة ١٩٧٤ تقريبًا

اسماها على نفس اسم المكان اللي فيه المطعم اللي راحته العيلة

والنظرية دي بتقول ان في معظم الأحيان الناس بدل ما تفكر في احسن حل ممكن يتم عرضه

كله بيحاول يخمن يا تري الشخص اللي قدامي بيفكر في ايه، او ايه الحل اللي في دماغه

عشان نوصل في النهاية بالأسلوب ده لحل مفيش حد لا حابه ولا عايز يطبقه 

جمعت انا عايز اكلمك في ايه ولا لسه؟

الله ينور عليكي وعليكي عزيزي وعزيزتي 

مفارقة ابيلين هي مفارقة بتتنفذ بالحرف في غرف اجتماعات التخطيط والعصف الذهني في الكومنكيشن انداستري

لما نبقى قاعدين نفكر، وحد يطلع بفكرة ويقولها علنًا 

:ويبقى الرد عليها رد من الردود الأتية

لا لا الكلاينت مش هتعجبه الفكرة دي خالص

بص هي فكرة كويسة، بس مش ده اللي الكلاينت هيبقى مستنيه

او مش ده اللي الكلاينت هيبقى عايزه

وخد من عندك ده كتير اوي بقى 

طب ماذا عن الفكرة نفسها؟

ليه سيبنا الفكرة؟

ليه ما حكمناش على الفكرة بشكل مباشر؟

ليه ما حاولناش نفهم الفكرة دي ماشية مع ديناميكية البيزنس والبراند ولا مش ماشية؟

ليه ما حاولناش نفهم الفكرة دي فيها عنصر جذب للتارجت اللي بنخاطبه ولا لأ؟

ليه سيبنا كل ده وروحنا نفكر ونخمن هو الكلاينت رد فعله هيبقى ايه على الفكرة؟

احنا كده بندور على اللي يبسط الكلاينت

فـ بالتبعية أي كومنكيشن هنشتغل عليه بقى الهدف منه اسعاد الكلاينت

وده اسمه تفكير تحت صباع رجلك الصغير 

تفكير حجم الرؤية اللي فيه يعتبر معدوم وصغير جدًا

عارفين ايه بقى الأوحش من كده؟

انك لو عملت كده، وطلعت كومنكيشن بشكل ما عشان بس يعجب الكلاينت

وييجي الكومنكيشن ده ينزل بعد ما عجب الكلاينت وما يجبش نتايج

 😄 الكلاينت مش هييجي يقولك “حصل خير دي غلطتي

“صحيح الكومنكيشن عجبني فعلًا، بس من الواضح ان انا كنت غلطان

ده ما بيحصلش عزيزي وعزيزتي 

لو الكومنكيشن بعد كل ده مجبش النتيجة المتوقعة منه

اول واحد هيتم سؤاله عن ليه محققش هو انت مش حد تاني 

ولو مفيش اجابة، الكلاينت هيسيبك مش هيكمل معاك

لإن ده شغلك الحقيقة

شغلك انك تبني كومنكيشن يحقق هدف

انما مش شغلك انك تبني كومنكيشن يرضي ويسعد الكلاينت بتاعك

سعادة الكلاينت بتاعك لما يشوف تغير في الأرقام

سعادة الكلاينت بتاعك لما يشوف زيادة في المبيعات

سعادة الكلاينت بتاعك لما يشوف زيادة في استخدام المنتج

سعادة الكلاينت بتاعك لما يشوف زيادة في قاعدة العملاء المستخدمين

سعادة الكلاينت بتاعك لما يشوف نقص في عدد الشكاوى

فـ بطل تسعى الى نوع اخر من السعادة تحققها عند الكلاينت

هتؤدي في النهاية ان الكلاينت ده هيسيبك ومش هيكمل معاك

وبس كده

اتمنى تكون استفدت من ايميل انهاردة

ولنا لقاء اخر ولكن بعد بكرة ان شاء الله

بس على ما نقابل ممكن تشارك النشرة البريدية مع زمايلك كده

تكتب على الفيسبوك ليه يتابعوها، تعملي منشن عشان ارد عليك

 😄 كده يعني، خليك اكتيڤ معايا كده وعلى الخط

لإن الحقيقة الناس اللي هتعمل كده من دلوقتي لنهاية شهر رمضان ان شاء الله

ليهم مفاجأة حلوة عندي ليها علاقة بحاجة انا بقدمها 

وبشكر جدًا كل اللي شارك النيوزليتر الاسبوع اللي فات

 ❤️ انا شوفتكم واحد واحد وهنتواصل مع بعض قريب ان شاء الله

اكتفي  بهذا القدر عشان مش حابب احرق من كده

 ❤️ اشوفكم على خير